© 2019 by Anaqati.com

All rights reserved. Terms and Conditions 

تابعنا الآن

اشترك بالنشرة الالكترونية

اقرأ ايضا

Please reload

10 مفاهيم مغلوطة لدى المجتمع حول سرطان الثدي

16/3/2020

 

 

ليس كل ما يقال وينشر صحيحاً، بل هنالك الكثير من الأفكار الخاطئة والمغلوطة حول مرض سرطان الثدي الذي يعدّ احد أكثر السرطانات شيوعاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمسبب الرئيس لحالات الوفاة الناجمة عن هذا المرض، لذا بات من الضروري البحث عن الخيارات التي تسهم بشكل فاعل في الكشف المبكر عنه، وتعزيز فاعلية العلاج بما يلعب دوراً فاعلاً في إنقاذ حياة المرضى.

 

واستعداداً لانطلاق مسيرتها العاشرة، قدمت مسيرة فرسان القافلة الوردية، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان، المعنية بتعزيز الوعي بسرطان الثدي، وأهمية الكشف المبكر عنه، أبرز 10 مفاهيم مغلوطة حول هذا النوع من السرطانات، بما يفتح المجال أمام المجتمع للتعرّف بشكل علميّ أكبر عن هذا المرض، وما يتبعه من خيارات، وأسس وقاية وعلاج.

 

المفهوم الأول: سرطان الثدي يصيب النساء فقط ولا يصيب الرجال

كثرت الاعتقادات بأن الرجال غير معرضين للإصابة بسرطان الثدي لأن حجم الثدي وأنسجته أصغر من نظيرتها لدى النساء، لكن في الحقيقة الرجال معرضون للإصابة بهذا النوع من السرطان تماماً مثل النساء، بل ربما تفوق نسبة وفيات الرجال بسبب هذا السرطان نسبتها بين النساء.

 

وتتجلى خطورة الاصابة لدى الرجال في قلة الوعي وعدم اتخاذ الخطوات المناسبة عند إصابتهم بورم أو كتلة في الثدي، ما يسبب التأخر في الكشف والتشخيص والعلاج، ومن أبرز أعراض الإصابة بسرطان الثدي لدى الرجال ظهور ورم أو كتلة قاسية تحت الحلمة أو تحت هالتها، وتغير في لون الجلد المحيط بها.

 

المفهوم الثاني: سرطان الثدي يصيب المرأة بعد سن اليأس فقط

تتعرّض النساء لخطر الإصابة بهذا النوع من المرض في أي مرحلة عمرية بعد سن البلوغ، ومن النادر أن تصاب الفتيات والشابات به قبل هذه الفترة، ما دفع "مسيرة فرسان القافلة الوردية" لتشجيع كافة أفراد المجتمع بجميع فئاته العمرية لإجراء الفحوص الطبية الدورية والذاتية، حيث يلعب أسلوب الحياة والعادات الصحية كممارسة التمارين الرياضية، وتناول الأطعمة الصحية، والابتعاد عن التدخين والمشروبات الكحولية، دوراً كبيراً في تقليل خطر الإصابة به.

 

وتفوق نسبة الوفيات بسبب سرطان الثدي، وحالات انتشاره الموضعي، وعودته بعد علاجه لدى الشابات نظيرتها لدى كبيرات السن، فالوعي بطبيعة الثدي، وحجمه ومظهره وملمسه، مهم جداً، وعند ملاحظة أي تغيير غير طبيعي، ينبغي استشارة الطبيب فوراً دون أي تأخير.

 

المفهوم الثالث: سرطان الثدي مرض وراثي فقط

يعتبر مرض السرطان واحداً من الأمراض التي تشهد نمواً غير طبيعيّ للخلايا التي تخترق الأنسجة وتدمرها، وهو عبارة عن مجموعة من الأمراض لها أسباب كثيرة، أبرزها العوامل الصحية السيئة كالتدخين، والطعام غير الصحي، وعدم ممارسة الأنشطة البدنية وغيرها، كما أن الخطر من هذا المفهوم المغلوط يتجلى باستسلام الأشخاص الذين يشمل التاريخ الطبي لعائلاتهم إصابات بسرطان الثدي، واعتقادهم بأنهم سيصابون به بسبب العوامل الوراثية.

 

وهذا المفهوم مغلوط حيث تشير الدراسات إلى أن 5 إلى 10% فقط من سرطان الثدي يعود لأسباب وراثية، و90% من باقي الحالات تتعلق بالعادات والعوامل البيئية، إذ تساعد الفحوص الوراثية الطبية التي توفرها القافلة على فهم الحالة الوراثية بدقة، واتخاذ القرارات المناسبة فيما بتعلق بالرعاية الصحية مستقبلاً، حيث يمكن للسيدات المعرضات لخطر الإصابة الوراثية بالمرض اختيار استئصال الثدي الوقائي كإجراء وقائي لتقليل احتمال الإصابة به.

 

المفهوم الرابع: فحوصات الماموغرام غير آمنة بسبب التعرض الكبير للإشعاعات

تعتبر فحوصات الماموغرام واحدة من أكثر الخطوات أمناً لأنها تحتوي على جرعة منخفضة من الإشعاع ضمن الحدود الطبيعية للتعرض له، ومن المفاهيم المغلوطة عن هذا النوع من الفحوصات أنه يعرّض الشخص إلى جرعة كبيرة من الإشعاعات التي تفوق أضرارها فوائدها، لكنه يبقى المعيار الرئيس لنجاح الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

 

وتتميز أجهزة الماموغرام الحديثة بصور ذات جودة عالية للثدي مع المحافظة على أدنى درجات التعرض للإشعاع، بما لا يدع مجالاً للشك بأن فوائد الكشف المبكر عن سرطان الثدي والنجاح بعلاجه يفوق التأثيرات الجانبية البسيطة للتعرض لجرعة منخفضة من الإشعاع.

 

المفهوم الخامس: العمليات الجراحية تسبب انتشار سرطان الثدي

غالباً ما تنجح العمليات الجراحية باستئصال سرطان الثدي، وينبغي للمرضى إجراؤها حتى لو لم تنجح باستئصال الورم بشكل كامل، ومن أبرز الأوهام والمفاهيم المغلوطة أن السرطان ينتشر ويتفاقم بسبب التدخل الجراحي، ويرجع ذلك إلى سوء فهم آلية انتشار السرطان، إذ يتزايد عدد الخلايا السرطانية من خلال الانقسام، وتنتقل إلى الأنسجة المجاورة والبعيدة إما عن طريق غزوها أو غزو الأوعية الليمفاوية، وبجميع الأحوال يعود انتشار السرطان إلى الخصائص البيولوجية للخلايا وليس للعمل الجراحي.

 

المفهوم السادس: وجود كتلة أو ورم في الثدي يعني الإصابة بسرطان الثدي

إن معظم أورام الصدر حميدة وليست سرطانية، إذ لا ينبغي أن يصاب الشخص بالذعر عند اكتشاف ورم أو كتلة في الثدي لأن معظم الكتل تتشكل بسبب التغييرات في الخلايا والأورام الحميدة غير السرطانية والأكياس الدهنية وغيرها من الأسباب والعوامل.

 

وتشير الدراسات الطبية المتخصصة إلى أن ما يقارب من 80% من كافة أورام الثدي حميدة وغير سرطانية، إذ تتغير أنسجة الصدر بشكل مستمر بسبب تقلب مستويات الهرمونات وخصوصاً خلال فترتي الحيض والرضاعة، ويمكن أن يعود السبب بتغيير أنسجة الثدي إلى عوامل دوائية، منها العلاج بالتعويض الهرموني، وحبوب منع الحمل وغيرها من المستحضرات والعقاقير الدوائية، ومع هذا يتوجب استشارة الطبيب فوراً عندما تكون الكتل أقسى من الثدي، وعند حدوث اختلاف واضح بين الكتلة والثدي، أو بين الثدي والثدي الآخر.

 

المفهوم السابع: المرأة الحامل لا تصاب بسرطان الثدي أبداً

بالرغم من ندرة إصابة المرأة بسرطان الثدي خلال فترة الحمل، إلا أنها يمكن أن تصاب به في أي مرحلة من مراحل حياتها، فعند ملاحظة ورم أو كتلة أو تغيير في الثدي ينبغي استشارة الطبيب فوراً، حيث يتوفر عدد من الفحوص الطبية للكشف عن سرطان الثدي، وخيارات علاجه لدى الحوامل.

 

المفهوم الثامن: كافة حالات الإصابة بسرطان الثدي تعالج بنفس الطريقة

هناك الكثير من أشكال العلاج الخاصة بسرطان الثدي منها العمليات الجراحية، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الدوائي، كما يمكن دمج أكثر من طريقة لضمان فعالية الخطة العلاجية الشاملة للمريض بما يتوافق مع الخصائص الطبية للحالة.

 

تؤثر السمات البيولوجية والسلوكية لسرطان الثدي على الخطة العلاجية، فبعض الأورام صغيرة جداً لكنها تنتشر بسرعة كبيرة، وبعضها كبيرة لكنها تنتشر ببطىء، ما يجعل الخيارات العلاجية متخصصة وفقاً لهذه السمات والخصائص إلى جوانب عوامل أخرى.

 

المفهوم التاسع: بعد نجاح علاجه، لن يعود سرطان الثدي للناجين أبداً

حتى بعد نجاح العلاج والنجاة من سرطان الثدي، ينبغي للناجين توخي الحذر وإجراء الفحوص الدورية لضمان عدم عودته مرة أخرى، ولهذا تؤكد "القافلة الوردية" على أهمية الفحص المبكر والدوري، وخصوصاً للناجين والناجيات من سرطان الثدي.

 

المفهوم العاشر: من الصعب علاج سرطان الثدي والشفاء منه

يعد الكشف المبكر من أبرز العوامل التي تساعد في علاج سرطان الثدي، فعلى مدار عقد تقريباً أثبتت "مسيرة فرسان القافلة الوردية" للمجتمع أنها قادرة على علاج سرطان الثدي بشكل كامل في حال تم الكشف بشكل مبكر عنه، حيث أظهرت الدراسات أن 98% من حالات الإصابة بسرطان الثدي قابلة للعلاج عند الكشف المبكر، وخير دليل على ذلك عدد الناجين والناجيات المشاركين في المسيرة.

 

وباعتباره جزءاً لا يتجزأ من أهدافها واستراتيجيتها، ستواصل "مسيرة فرسان القافلة الوردية" العاشرة تصحيح المفاهيم المغلوطة وتبديد المخاوف والأوهام حول سرطان الثدي من خلال مبادراتها وفعالياتها وأنشطتها المختلفة الرامية للتعريف بالسمات والخصائص الطبية والعوامل الطبيعية والوراثية المسببة له، وأهمية الكشف المبكر في علاجه والشفاء منه بشكل كامل، إذ تزداد فرص نجاح علاجه إذا تم اكتشافه بوقت مبكر، ولهذا ستستمر المسيرة بنشر الوعي والأمل بين جميع المقيمين على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload