أعراض سرطان القولون.. كيف يمكن اكتشافها مبكرا؟

عندما تتكون الأورام السرطانية في منطقة الأمعاء الغليظة، يتطور مرض سرطان القولون. ونظرا لأن الأعراض قد تكون مخادعة أو مشابهة لأعراض بعض الأمراض الأخرى، لذا ينبغي معرفة أعراض سرطان القولون المبكرة.

يعد سرطان القولون أحد أكثر أنواع السرطانات شيوعا، ويبدأ عادة بشكل أورام حميدة ثم تصبح تلك الأورام سرطانية بمرور الوقت.

يوصي الأطباء بالفحص المنتظم والتشخيص المبكر حتى تكون خيارات العلاج أكثر تنوعا وفعالية. ولذلك، فإن معرفة الأعراض المبكرة تساعد في سرعة طلب المساعدة الطبية.

أعراض سرطان القولون المبكرة

من المحتمل أن يكون سرطان القولون كتوما في المراحل المبكرة، فقد يأتي بدون أي أعراض. كما قد تكون الأعراض المبكرة غير محددة مثل:

  • الإمساك أو الإسهال
  • تغير في لون أو شكل البراز
  • ظهور الدم في البراز
  • آلام البطن أو المغص
  • كثرة الغازات

كما رأيت، تتشابه هذه الأعراض مش أعراض القولون العصبي، كما قد تتشابه مع أمراض التهاب القولون.

ولكن يظل من الضروري أن تحدد موعدا مع الطبيب والخضوع للفحص الطبي إذا عانيت أي من هذه الأعراض خاصة إذا كانت مزمنة.

أعراض سرطان القولون المتقدم

عندما يتطور سرطان القولون للمرحلة المتأخرة، تصبح الأعراض أكثر وضوحا. فبالإضافة للأعراض السابقة قد يلاحظ المريض الأعراض التالية:

  • الشعور بالتعب والإرهاق
  • الضعف غير المبرر
  • تغير مزمن في طبيعة البراز
  • التقيؤ
  • فقدان الوزن بشكل غير مقصود
  • الشعور المتكرر بالحاجة للذهاب إلى الحمام

كما قد يلاحظ المريض ظهور أعراض خارج الجهاز الهضمي مثل صعوبة التنفس أو الصداع المزمن أو الإصابة بكسور العظام.

تحدث هذه الأعراض عندما ينتشر السرطان ليصيب أجزاء أخرى من الجسم.

النحافة الزائدة والإرهاق من أعراض سرطان القولون

ما هي أسباب سرطان القولون؟

لا تزال الأسباب القاطعة تحت الدراسة. ولكن يعتقد العلماء أن الطفرات الجينية الموروثة أو المكتسبة تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون.

بعض هذه الطفرات تتسبب في تشكيل الزوائد اللحمية في بطانة القولون. تعد هذه الزوائد حميدة وتنتج عن تراكم الخلايا غير الطبيعية.

ولكن بمرور الوقت قد تتحول هذه الزوائد اللحمية إلى أورام سرطانية، لذلك يفضل التدخل المبكر وإزالتها كإجراء وقائي.

يوصي الأطباء الأشخاص الذين لديهم أي من عوامل الخطر للإصابة بسرطان القولون بالخضوع للفحص الروتيني للاكتشاف المبكر.

عوامل الخطر لظهور أعراض سرطان القولون

عوامل الخطر لا تعني أن الشخص سوف يصاب مؤكدا بالمرض، ولكنها تعني زيادة فرصة الإصابة.

بعض عوامل الخطر لسرطان القولون والمستقيم هي عوامل ثابتة ولا يمكن تغييرها، مثل عامل العمر مثلا. لا نستطيع تغيير حقيقة أن فرص الإصابة تزداد بعد سن الخمسين.

تعرف على بعض عوامل الخطر الثابتة الأخرى والتي تشمل:

التاريخ المرضي

إذا كان الشخص لديه تاريخ سابق لأمراض القولون مثل داء كرون أو القولون التقرحي، لأن هذه الأمراض تعد حالة التهابية مزمنة.

كما أن التاريخ السابق للإصابة بأورام القولون الحميدة، تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون.

تاريخ عائلي مع أعراض سرطان القولون

نظرا لأن الطفرات الجينية والوراثية تلعب دورا في تطور المرض، تزداد فرصة الإصابة بسرطان القولون مع وجود تاريخ عائلي لهذا المرض.

كما أن بعض المتلازمات الجينية المرتبطة بهذا المرض تورث عائليا، مثل داء البوليبات الغدي العائلي.

العرق أو الأصل

لأسباب غير معروفة، هناك بعض الشعوب أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون مثل الأمريكيين من أصول أفريقية واليهود من أوروبا الشرقية.

هذه العوامل هي عوامل خطر ثابتة لا يمكن التحكم بها، ولكن هناك بعض عوامل الخطر القابلة للتغيير.

عوامل الخطر القابلة للتعديل

هذه هي العوامل التي يمكنك تغييرها أو التحكم فيها لتقليل خطر أعراض سرطان القولون والمستقيم، ومنها:

النظام الغذائي غير الصحي

النظام الغذائي الذي يعتمد على الأطعمة قليلة الألياف وعالية الدهون والسعرات الحرارية يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون وسرطان المستقيم.

كما تزداد نسبة الإصابة أيضا لدى الأشخاص الذين يعتمدون على اللحوم المصنعة واللحوم الحمراء والدهون المهدرجة في نظامهم الغذائي.

تناول اللحوم المصنعة يزيد من خطر ظهور أعراض سرطان القولون

الحياة الخاملة تعرضك لظهور أعراض سرطان القولون

نمط الحياة المستقرة الخالية من الحركة أو الرياضة يجعلك أكثر عرضة لسرطان القولون. تساعد ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام على حمايتك من خطر الإصابة بسرطان القولون.

السمنة أو الوزن الزائد

الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة يكونون في خطر متزايد للإصابة بسرطان القولون.

كما أن السمنة تزيد من خطر الوفاة نتيجة لسرطان القولون، بالمقارنة مع أصحاب الأوزان الطبيعية والذين يعانون من نفس المرض.

داء السكري

تزداد نسبة الإصابة بسرطان القولون لدى الأشخاص المصابين بداء السكري خاصة من النوع الثاني، وكذلك الذين يعانون من مقاومة الأنسولين.

العادات الخاطئة

يكون المدخنون عادة أكثر عرضة للأورام السرطانية ومنها سرطان القولون. كما أن شرب الكحوليات يتسبب بأضرار بالغة للجسم منها زيادة نسبة الإصابة بأورام القولون الخبيثة.

طرق الوقاية من أعراض سرطان القولون

نظرا لأهمية التشخيص المبكر في خطة العلاج ونتائجه، يوصي الأطباء الأشخاص الذين لديهم أعراض الخطر بالخضوع للفحص بعد بلوغهم سن الخمسين.

أما بالنسبة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من مرض سرطان القولون، ينبغي عليهم الخضوع للفحص قبل هذا العمر.

هناك الكثير من الطرق المتبعة للفحص والتشخيص. ناقش مع طبيبك خيارات الفحص ومزايا وعيوب كل منها قبل اتخاذ القرار.

نقاش بين الطبيبة والمريض

كما أن هناك بعض التغييرات في نمط الحياة يمكنها المساعدة في الوقاية من أعراض سرطان القولون. من هذه التغييرات:

النظام الغذائي الصحي

كن حريصا على تناول طعام متنوع يحتوي على الخضروات والفاكهة والحبوب الكاملة، لتؤمن حصولك على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والألياف.

هذ العناصر الهامة تلعب دورا كبيرا في حمايتك من السرطان، كما تساعد على تنظيم الهضم وتعزيز الصحة العامة.

ممارسة الرياضة بانتظام

ننصحك بممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة يوميا لمدة خمس أيام في الأسبوع على الأقل.

إذا كنت غير معتادا على ممارسة الرياضة، يمكنك البدء بمدة أقل وزيادة المدة تدريجيا. كما يمكنك أيضا البدء بالتمرينات الخفيفة.

الحفاظ على وزن صحي

إذا كنت تعاني من السمنة أو زيادة الوزن، حاول الحصول على وزن صحي عن طريق اتباع نظام غذائي صحي مناسب لك وممارسة الرياضة.

احرص على فقدان الوزن ببطء بدلا من الأنظمة التي تهدف لخسارة الوزن السريعة. فهذه هي أكثر الطرق أمانا.

تجنب العادات السيئة

حاول الإقلاع عن التدخين أو شرب الكحوليات إذا كنت تتناول أي منهما. ستلاحظ التأثير الإيجابي على صحتك العامة.

Leave a comment